انتظر المستقبل ... !!

لماذا نحن هنا ؟ لماذا نعيش هذه الحياة ؟ ما الفائدة منها أصلا ؟
هذه الحياة مليئة بالتناقضات ، كثير من التناقضات حقيقة . كثيرا ما نتحدث عن المستقبل ، نتحدث عن الماضي لكن ما محل الحاضر من الإعراب يا ترى ؟
ندرس من أجل المستقبل ، نعمل من اجل المستقبل ، ندخر المال من أجل المستقبل . تبا لك أيها المستقبل ! أين أنت ؟ ألن تأت ؟
التفكير في هذا الشيء المدعو بالمستقبل جعل حاضرنا مثيرا للشفقة ، أنا متأكدة أننا سنفنى جميعا و لن يأتي هذا المستقبل الذي كنا نتحدث عنه دائما .
تأجيل الأمور إلى المستقبل مجرد  ذريعة لإخفاء أننا لا نستطيع القيام بكل ما نريد . أليس هذا صحيحا ؟
لا نستطيع تحقيق أحلامنا ، طموحاتنا ، آمالنا . إما أن الظروف منعتنا و هذه كذبة صريحة و إما أننا منعنا أنفسنا أو استسلمنا .
أراهن على أننا استسلمنا ، فالظروف بعد كل شيء تخضع لنا ، استسلمنا دون أن نعي ذلك ، كنا منشغلين بالمستقبل .. مثير للضحك بل للسخرية . لا أعلم متى سنتدارك هذا الخطأ و نتوقف عن التفكير في المستقبل و نركز على الحاضر . نحن لا نعتبره خطأ حتى و لا نعيره اهتماما ، لا ننتبه الى أن جل حديثنا هو عن المستقبل رغم أننا نعي جيدا أنه من الممكن أن يتغيب هذا المستقبل عن الحضور . و من يهتم أصلا .. كل هؤلاء الناس الذين سبقونا انتظروا المستقبل أيضا و ربما بتلهف أكثر و لم يأت . يا للخيبة !! ربما سنعي أنه لا يوجد مستقبل مستقبلا ...!! 

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

الرجل العربي ...

المتمردة .... ثوري

الكتاب و أنا