حواء العربية

في بعض المجتمعات العربية ، الاغتصاب عقوبة لا جريمة ... لماذا ؟
المجتمعات التي تتبنى هذه النظرية ما هي إلا مجتمعات رجعية تؤمن بأن المرأة عورة و خطيئة و أنها هي سبب كل المصائب و تثير رغبة الرجل بلباسها، إنها مجتمعات ذكورية رغم أنها مكونة من ذكور و إناث إلا أن العقلية الحاكمة هي عقلية ذكورية بامتياز . تجرم المرأة و تبرئ الرجل بل وصل الأمر إلى استباحة الخيانة الزوجية من طرف الرجل إذا لم يشبع رغباته مع زوجته ... أي مجتمع هذا ؟
إن ما تعانيه المرأة اليوم في المجتمعات العربية و الإسلامية خصوصا من اضطهاد و تحرش و اغتصاب و استغلال جنسي و نظرة دونية ما هو إلا نتاج تراكم ثقافة أجيال و أجيال المتمثلة في كون المرأة عورة يجب عليها البقاء في البيت و إخفاء نفسها لأنها شيطان في صفة امرأة ، بل حتى أن البعض لم يتقبل بعد فكرة خروج المرأة إلى العمل و اظهار نفسها و المطالبة بحقوقها و ليعبر عن غضبه فإنه يتحرش و يمارس جميع أنواع العنف على أول أنثى يقع نظره عليها ...

يتكون القرآن الكريم من 114 سورة و عدد لا يعد من الآيات لكن رجال العرب اختصروا كل هذا و جمعوه في بضع كلمات جوفاء "الرجال قوامون على النساء " و الشرع حلل أربعة" ،الحقيقة أن هذه مقتطفات من آيات لها سياقها و معانيها.  أما أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم فهي أيضا كثيرة و تتعدد مواضيع لكن هي الأخرى نالت نصيبها من الحيف و جمعت في أربع كلمات "المرأة ناقصة عقل و دين" معظم المتفوهين بهذا الحديث لا يعرفون سياقه و لا معناه حتى لكنهم حققوا به غايتهم ألا و هي إهانة المرأة فمن أراد اسكاتها نعتها بناقصة عقل و دين .
و ختاما " مجتمع يأمر نسائه بالتحجب و العفاف و يتلهف لسماع مغامرات رجاله الجنسية ... أهذا مجتمع يستحق الاحترام ؟!

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

الرجل العربي ...

المتمردة .... ثوري

الكتاب و أنا